
أطلقت كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية مبادرة جامعية خضراء بعنوان «من الهدر إلى الأثر: جامعة النجاح نحو التحول الأخضر»، بإشراف وقيادة الدكتور إيهاب أبو هنود من تخصص التصميم الداخلي في دائرة الفنون التطبيقية.
وتهدف المبادرة إلى إعادة تأهيل الأثاث المستهلك أو غير المستخدم داخل الجامعة، وتحويله إلى قطع فنية ووظيفية معاصرة، بما يعزز مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري والتحول البيئي داخل الحرم الجامعي.
وتقوم المبادرة على إشراك طلبة تخصص التصميم الداخلي، ضمن مساق تصميم الأثاث، في دراسة قطع الأثاث غير المستخدمة وإعادة تصميمها وتأهيلها بصريا ووظيفيا، باستخدام المواد المتاحة والزخارف والعناصر المستمدة من الهوية المحلية، ثم عرض النماذج المنفذة داخل الجامعة بوصفها تطبيقات عملية للتعليم الأخضر والتصميم المستدام.
وقد بادر الدكتور إيهاب أبو هنود إلى تطوير فكرة المبادرة والإشراف على تنفيذها، انطلاقا من توجهه البحثي والتطبيقي في مجالات تصميم الأثاث المستدام، وإعادة توظيف المخلفات، وربط التعليم الجامعي بالابتكار والممارسات البيئية المعاصرة.
وتمثل المبادرة نموذجا تطبيقيا لدمج التعليم الإبداعي بالاستدامة والابتكار المجتمعي، من خلال ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتنمية مهارات الطلبة في إعادة الاستخدام والتصميم المستدام، وتحويل المواد المهملة إلى منتجات ذات قيمة جمالية ووظيفية.
كما تسهم المبادرة في تقليل مخلفات الأثاث والخشب، ودعم ثقافة الريادة والابتكار الطلابي، وإبراز الهوية الفلسطينية من خلال التصميم والزخارف المحلية، إلى جانب تعزيز توجه الجامعة نحو تحويل الحرم الجامعي إلى بيئة تعليمية عملية تدعم الاستدامة.
ومن المتوقع أن تشمل مخرجات المبادرة إنتاج مجموعة من قطع الأثاث المعاد تصميمها، وتنظيم معرض جامعي بعنوان «من الهدر إلى الأثر»، وإعداد فيديو توثيقي يعرض رحلة تحول القطع من حالتها السابقة إلى صورتها الجديدة، إضافة إلى تطوير نماذج أولية لمشاريع طلابية وريادية خضراء قابلة للتطوير والتسويق.
وتطمح المبادرة مستقبلا إلى توسيع التجربة لتشمل تخصصات أخرى في كلية الفنون الجميلة، وتحويل الحرم الجامعي إلى مختبر حي للتعليم والتجريب، وبناء شراكات مع مؤسسات بيئية وصناعية محلية ودولية، وتطوير أبحاث ومشاريع تطبيقية في مجالات التصميم المستدام.
وتأتي المبادرة انسجاما مع التوجهات العالمية في الاستدامة والتعليم الأخضر والاقتصاد الدائري، بما يعزز الحضور الأكاديمي والمؤسسي لجامعة النجاح الوطنية في مجالات الابتكار والمسؤولية المجتمعية والتحول البيئي.
شعار المبادرة:
من التعليم إلى الأثر… ومن الهدر إلى مستقبل أخضر.