
في إطار تعزيز البحث العلمي والابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة في مجالات الفنون والتصميم، شارك الدكتور محمد جبر، من كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية، ببحثين علميين ضمن أعمال مؤتمر النجاح الأول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد يوم الأحد الموافق 18 تشرين الأول 2026، في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس.
وتناولت المشاركتان تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم الداخلي، من خلال دراسة التحولات التي تشهدها عملية اتخاذ القرار التصميمي، واستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي في توظيف المواد الطبيعية، بما يعزز التكامل بين التكنولوجيا والإبداع الإنساني والاعتبارات النفسية والجمالية في التصميم.
البحث الأول: من المصمم إلى المايسترو: تحوّل عملية اتخاذ القرار في التصميم الداخلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي
جاء البحث الأول بعنوان:
From Designer to Orchestrator: The Transformation of Decision-Making in AI-Assisted Interior Design
وهو بحث للدكتور محمد جبر، بمشاركة الدكتور هاني الفران، وطالبتي الماجستير ميسم عبد الحق ورُبا ياسين.
وتناول البحث التحولات التي أحدثتها أدوات الذكاء الاصطناعي في دور المصمم الداخلي، وانتقاله من تنفيذ القرارات التصميمية بصورة مباشرة إلى توجيه العملية التصميمية وإدارة الخيارات والبدائل التي تنتجها هذه التقنيات، بما يعيد تشكيل آليات اتخاذ القرار في التصميم الداخلي.
كما يسلط البحث الضوء على تطور دور المصمم بوصفه موجّهًا للعملية الإبداعية ومنسقًا لمخرجات الأنظمة الذكية، مع التأكيد على أهمية الخبرة الإنسانية والرؤية النقدية والجمالية في تقييم البدائل التصميمية واختيار الحلول الأكثر ملاءمة للمتطلبات الوظيفية والجمالية للفراغ الداخلي.
أما البحث الثاني، فجاء بعنوان:
"من الإدراك النفسي إلى التصميم الداخلي: دراسة مقارنة لقدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على توظيف الخشب الطبيعي"
من إعداد الدكتور هاني الفران بالشراكه مع الدكتور محمد جبر، والدكتور أشرف الصايغ، وطالبـتا الماجستير ابتسام صايمة ورانية صرصور.
وناقش البحث إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي في توظيف الخشب الطبيعي ضمن التصميم الداخلي، من خلال دراسة العلاقة بين الإدراك النفسي والاختيارات التصميمية، واستكشاف قدرة هذه التقنيات على دعم تطوير المعالجات التصميمية المرتبطة بالمواد الطبيعية.
كما تناول أهمية الجمع بين الفهم النفسي للبيئة الداخلية والإمكانات التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد البدائل التصميمية واستكشاف حلول مبتكرة لتوظيف الخشب الطبيعي في الفراغات الداخلية، بما يعزز التفاعل بين الخصائص المادية والجمالية للخشب وأثرها في التجربة الإنسانية داخل المكان.
وتعكس المشاركتان اهتمامًا بحثيًا بتطوير المعرفة في مجال التصميم الداخلي في ضوء التحولات الرقمية المتسارعة، وفتح آفاق للتكامل بين الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية والفنون التطبيقية، بما يسهم في تطوير الممارسات التصميمية وتعزيز دور البحث العلمي في استكشاف مستقبل المهنة.