في إطار تعزيز دور الفن في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم الأمل والدعم النفسي والإنساني لمرضى السرطان، شارك طلبة من برنامجي الفن التعبيري العلاجي وبرنامج تكنولجيا الفنون البصرية في كلية الفنون الجميلة بجامعة النجاح الوطنية في مبادرة إنسانية تمثّلت في عرض مجموعة من اللوحات الفنية التي تحمل رسائل الأمل والحياة في قسم رعاية مرضى الأورام في المستشفى الوطني.

وجاءت المبادرة بمشاركة طلبة مساق التربية الفنية وأساليب تدريسها من دائرة الموسيقى والفنون التشكيلية، ضمن برنامج الفن التعبيري العلاجي، إلى جانب طلبة برنامج الفنون البصرية، وبمشاركة الأستاذ عبد الإله دراغمة.

وهدفت المبادرة إلى الإسهام في توفير بيئة علاجية أكثر دفئًا وإنسانية، من خلال توظيف الفن وسيلةً للتعبير عن الأمل والتفاؤل، وتعزيز المشاعر الإيجابية لدى المرضى وذويهم، بما يؤكد أهمية الفن في مساندة الإنسان خلال رحلته العلاجية، وقدرته على إضفاء أبعاد إنسانية وجمالية على الأماكن العلاجية.

وشارك في المبادرة الطلبة: ملك حلاوة، ورحيق أبو سنينة، وحلا حمزة، وتالا أبو خليل، ورنيم طلاح، ونعيمة قرارية، حيث أسهموا في تقديم هذه المبادرة التي تجسّد روح المسؤولية المجتمعية، وتؤكد دور طلبة كلية الفنون الجميلة في توظيف إبداعاتهم الفنية لخدمة المجتمع وتعزيز التواصل الإنساني مع المرضى.

وعبّر الطلبة المشاركون عن سعادتهم بهذه التجربة الإنسانية، مؤكدين أن مشاركتهم أتاحت لهم فرصة اكتشاف الأثر الذي يمكن أن يتركه الفن في حياة الآخرين وفي البيئة المحيطة بهم، وقالوا: «واليوم كمان انبسطنا بالمشفى، حسّينا قديش الفن ممكن يغيّر بالمكان! ، في إشارة إلى سعادتهم برؤية كيف يمكن للوحات الفنية أن تضفي على المكان أجواءً أكثر دفئًا وأملًا، وأن تحمل رسائل إنسانية تلامس مشاعر المرضى وذويهم.

وتتقدم كلية الفنون الجميلة بالشكر والتقدير إلى عميد الكلية، الدكتور هاني الفران، على دعمه لهذه المبادرة الإنسانية وإسهامه في إنجاحها، وحرصه على تعزيز دور الكلية في خدمة المجتمع، وتشجيع الطلبة على توظيف إبداعاتهم الفنية في مبادرات إنسانية تحمل رسائل الأمل والحياة، وتعكس رسالة الكلية في الربط بين التعليم الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية.

وتأتي هذه المبادرة انسجامًا مع رسالة كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية في ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي والعمل المجتمعي، وتعزيز حضور الفن بوصفه لغة إنسانية قادرة على بث الأمل وترك أثر إيجابي في حياة الآخرين.